محمد علي النجار

مقدمة 6

تصحيح تراثنا الرجالي مع التعريف بالمجهولين من رواته

والخلاصة ، فان البلية التي تلاحق ( تراثنا الرجالي ) من زمان ، يشتد أوارها الان ، ويتراءى خطرها للعيان ، فما لم يضاعف الحذاق المخلصون الجادون في نصرته من جدهم وجهدهم لتداركها ، فسيصاب هذا التراث في المستقبل بمزيد من النكسات والنكبات . وعلى الرغم من أني كنت أرغب في أن أشاركهم في هذا الجهاد العلمي مشاركة فعالة ، الا ان حالتي الصحية لا تساعدني مع الأسف على العمل كثيرا ، لذا أكتفي باسهامي معهم في ذلك ببعض ما اجتمع عندي من المطالب في هذا الموضوع ، فأقدمه لهم ، ولسائر المشتغلين بهذا الفن ، وأرجو أن يكون هذا الجهد الزهيد نبراسا لهم ، ولكل من يحاول مخلصا أن يفيد أو يستفيد ، في جهاده العتيد ، لحفظ تراثنا الديني المجيد ، فان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . وقبل أن أبتدئ ببيان المطالب ، ألفت نظر القارئين الكرام إلى النقاط التالية : 1 - ان الكتب التي أنقل الشوائب عنها هي في الغالب - على ما صرح به ناشروها ومحققوها - قد نالها من التصحيح والمقابلة والمراجعة على أيديهم ، ما يجعل القارئ يطمئن إلى صحتها وسلامتها من الأغلاط ، وسأشير في كل صفحة أورد فيها الشائبة من كتاب ، إلى طبع الكتاب الذي نقلت منه ، وإلى بعض أقوال الذين قاموا بتحقيقه وتصحيحه ونشره ، وإلى تأكيداتهم التي تفيد بسلامته ونقاءه من الغلط . ثم إن كانت لهم تعقبات ، أو تعليقات على النص ، أو احالات على المصادر فاني سأتبعها بالنص بعد انتهائه مباشرة ، وبحسب الأرقام التي وضعوها لها حتى يستفيد القارئ منها . 2 - حيث اني أحرص على أن لا يكون حجم هذا الكراس كبيرا ، لذلك سأقتصر على ايراد مطالب قليلة جدا من كل كتاب من كتبنا الحديثية والرجالية المعتبرة ،